هل يمكن تأويل قوله تعالى: (وجدها تغرب في عين حمئة) بأن ذا القرنين رآها من منظوره هو، وهل ورد استخدام لفظ (وجد) عند العرب بهذا المعنى؟ وما صحة حديث أبي ذر الغفاري بلفظ: (فإنها تغرب في عين حمئة)؟ وهل فسر الطبري الآية على أن الشمس تغرب حقيقة في عين حمئة؟
الآية التي ذكرها المشككون "وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ" لا تعني أن الشمس تسقط في عين ماء، بل إن تعبير "وجدها" يعبر عن رؤية ذي القرنين لها فقط، حيث بلغ ساحل المحيط ورآها كذلك، وهذا ما أكده المفسرون، موضحين أن الشمس أكبر من الدنيا بكثير فكيف تسعها عين ماء. كما أن كلمة "وجد" في القرآن تستخدم بمعنى الرؤية أو العلم، وليس المماسة أو الالتصاق، وهذا يظهر في قوله تعالى: "وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا" فالشمس لا تلتصق بهم.
أما حديث أبي ذر، فلا يخرج معناه عن معنى الآية التي تشير إلى ما يراه الناظر للأفق عند منقطع الأرض وقت غروب الشمس، وقد أوضح ابن الملقن أن "تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ" لا تعني سقوطها فيها، بل نهاية مدرك البصر لها حال الغروب، مثلما يرى راكب البحر الشمس تغرب في البحر. وختاماً، ينصح شيخ ابن تيمية بأن لا يجعل المرء قلبه كالاسفنجة التي تتشرب الشبهات، بل كالزجاجة المصمتة التي تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/179263
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 179263
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي