كيف يتحقق العدل في الرزق والمساواة بين الناس؟
خلق الله الإنسان وأنعم عليه بنعم كثيرة لا تُحصى، ومن هذه النعم: اللسان، والعقل الذي جعله يتفكر ويزن الأمور ويُبدع، خلافًا للحيوانات التي لا تملك هذه القدرات. والله تعالى يفاوت بين عباده في الأرزاق لحِكَمٍ عظيمة، منها:
1. لو كان الناس على مستوى واحد في الرزق، لتوقفت الحياة، ولتعطلت كثير من الأعمال، قال تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾ [الزخرف:32]. 2. الابتلاء والاختبار: ليظهر الشاكر والصادق، فالغني مبتلى بغناه والفقير بفقره. 3. يعطي الله ويمنع بما يصلح عباده، قال تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى:27].
ويخطئ من يظن أن الغنى إكرام والفقر إهانة، فالمعيار عند الله هو التقوى، قال تعالى: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ [سبأ:37]، وإلا فكم من صاحب مهنة دنيئة أرفع عند الله من صاحب جاه ومال وهو معرض عن الله. كما أن من يخطئ في الفهم ينظر إلى الدنيا مفصولة عن الآخرة، ولو أيقن بيوم القيامة لعاين الحق، قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [الجاثية:21-22].
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/38729