ما المقصود بـ "الدهر" في الآية (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا)، وهل يشمل "الإنسان" المذكور فيها الأنبياء كآدم وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام؟
تبدأ سورة الإنسان باستفهام تقريري يوقظ القلب إلى حقيقة عدمه قبل الوجود، ومن أوجده شيئًا مذكورًا، فقوله تعالى: (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا) الإنسان/1، تعم كل إنسان، فالبشر كلهم مخلوقون، وُجدوا بعد أن كانوا في العدم، كما في قوله تعالى في شأن زكريا عليه السلام: (قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا) مريم/9.
فالآية تذكر حال الإنسان أنه مر عليه دهر طويل قبل وجوده وهو معدوم غير مذكور. وهذا القول -وهو مروي عن ابن عباس وابن جريج- أقرب من تخصيص "الإنسان" بآدم عليه السلام، لأن السياق عام، ويدل على عمومه الآية التي تليها: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا)، مما يؤكد أن المراد بـ "الإنسان" جميع الناس.
هذا النفي لوجود الإنسان يتعلق بالخلق والواقع، فيشمل جميع الخلق حتى الرسل والأنبياء، فكلهم كانوا في العدم ثم خلقهم الله. أما بالنسبة لذكر الله وعلمه، فالبشر كلهم مذكورون في العلم الأزلي وفي اللوح المحفوظ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/9401
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 9401
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي