لماذا اعتُبر إعفاء اللحية واجبًا بناءً على حديث: "خالفوا الكفار، حفوا الشوارب وأعفوا اللحى"، بينما اعتُبر صبغ الشعر مندوبًا بناءً على حديث: "اليهود والنصارى لا يصبغون شعورهم فخالفوهم"، مع تشابه الأمر في الحديثين؟
هناك فروق جوهرية بين حكم إعفاء اللحية وصبغ الشيب؛ فالأمر بإعفاء اللحية لم تُصرف دلالته على الوجوب، بينما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يختضب غالبًا، ولم يأتِ ما يدل على وجوب الخضاب، واتفق العلماء على عدم وجوبه.
كما أجمع كثير من الفقهاء على وجوب إعفاء اللحية، بينما نقل الإمام الطبري إجماع السلف والخلف على عدم وجوب صبغ الشيب. ولم يثبت عن أي من الصحابة الكرام أنه حلق لحيته، بينما ثبت عن كثير منهم ترك الشيب على بياضه.
بالإضافة إلى ذلك، الأحاديث الواردة في الحث على إعفاء اللحية آكد وأكثر، وقد سماها النبي صلى الله عليه وسلم من سنن الفطرة، وأخبر أن الله أمره بها، في حين اختلفت الأحاديث في صبغ الشيب.
والخلاصة أن إعفاء اللحية واجب عند الجمهور، بينما صبغ الشيب مستحب وليس بواجب، ولكل حكم سببه وتعليله الخاص به.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/22581
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 22581
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي