هل يجب مسامحة صديقة قذفتني بـ"فاجرة" قبل رمضان، مع قدرتي على مسامحتها عن كل شيء إلا هذه المسبة؟ وهل تُعتبر كلمة "فاجرة" قذفًا في الشرع؟ وهل يؤثر عدم الرد على رسالتها في قبول صيامي؟ وما حكم وصفي لها بـ"الحقيرة"؟ وكيف تكون العلاقة معها مستقبلًا؟ وهل يجب التحدث إليها أم الاكتفاء بإفشاء السلام؟
اختلفت أقوال الفقهاء حول حكم قذف امرأة بـ "يا فاجرة":
- المالكية: يرون أنه قذف موجب للحد، كقول "يا قحبة".
- الحنابلة: يرجعون لتفسير اللفظ من قبل القاذف؛ فإن قصد به الزنا فحد، وإلا فلا.
- الشافعية: يرون أن اللفظ كناية تحتمل القذف وغيره، فإذا نوى به القذف وجب الحد، وإلا فلا.
أما بالنسبة للسب المتبادل، فلا تؤاخذين ما لم تتجاوزي الحد الذي سُببتِ به، والعفو أفضل لقوله تعالى: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" وقوله صلى الله عليه وسلم: "وَأَعْرِضْ عَمَّنْ ظَلَمَكَ"، و"مَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا".
والسب المتبادل بينكما لا يؤثر على صحة الصيام، بل قد يحرم المتخاصمين من المغفرة التي تحدث يومي الاثنين والخميس، حتى يصطلحا. وإذا كنتما تتسلمان عند اللقاء، فلا يعتبر ذلك هجرانًا محرمًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/147402