ما مدى صحة الخطبتين المنسوبتين لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، إحداهما تتحدث عن سؤال سلمان الفارسي لعمر عن مصدر ثوبه، والأخرى عن قصة جبلة بن الأيهم عندما لطم العبد الأسود في موسم الحج؟
أما القصة فمذكورة في كتب الأخبار دون ، أسندها بعضهم كابن قتيبة وابن الجوزي للعتبي، وهو محمد بن عبيد الله الأموي، الذي قال الذهبي في السير عنه: "كان يشرب وله تصانيف أدبيات وشهرة"، وبين عصره وعصر الصحابة مفاوز بعيدة، ومعنى هذه القصة فيه نكارة، وهي مما ينطبق عليه قول الإمام أحمد: "ثلاثة علوم لا أصل لها: والتاريخ والملاحم".
وأما القصة الثانية فمشهورة جداً، ويذكرها المؤرخون وأهل السير على أنها حقيقة ثابتة، لكن ليس لها إسناد قائم، بل إما غير مسندة، أو من رواية الضعفاء والمتروكين كالواقدي، مع اختلاف سياقها بين رواية وأخرى. فالمشهور فيها هو ما ذكره ابن سعد في "الطبقات الكبرى" من جبلة بن الأيهم بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ارتداده في زمان عمر بن الخطاب بعد أن لطمه رجل من مزينة، ورفضه قبول القصاص، وشق ذلك على عمر. وقد رواه الواقدي عن معمر وغيره عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس. وينبغي التنبيه على أن إسلام جبلة نفسه محل خلاف بين المؤرخين، فمنهم من أثبت إسلامه ثم ارتداده، ومنهم من قال إنه لم يسلم البتة. والله أعلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/110554
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 110554
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي