ما حكم الشراكة التي يدفع فيها أحد الطرفين مبلغًا ماليًّا لشراء بضاعة يتولى الطرف الآخر البحث عنها، وشرائها، وشحنها إلى مستودعه، ثم يشتريها الطرف الثاني منه بربح متفق عليه، مع انتقال ملكية البضاعة إلى الطرف الثاني عند وصولها لمستودعه، وتحمله مسؤولية أي ضرر بعد ذلك، بينما الطرف الأول لا يتحمل أي خسارة بعد استلام البضاعة سليمًة، علمًا بأن الطرف الأول قد لا يطلع على تفاصيل دقيقة للبضاعة؟
المعاملة المذكورة مرابحة، لا حرج فيها إذا روعيت فيها الضوابط الشرعية، ومن ذلك تملك البائع للسلعة تملكاً حقيقياً قبل بيعها للآمر بالشراء، وقبضه لها. والراجح جواز قيام المشتري بذلك وكالة عن البائع ما لم يكن حيلة على الربا. ولا يشترط لصحة المعاملة معرفة تفاصيل البضاعة الدقيقة.
يلزم أن يجري عقد البيع مع صاحبك بعد وصول البضاعة، لا أن تشتري من نفسك باعتبارك وكيلًا عنه. وينبغي أن يدفع صاحبك بنفسه ثمن السلعة للمصدر لا أن يودعه في حسابك.
والأصل أن تشتري المؤسسة السلعة بنفسها مباشرة من البائع، ويجوز لها تنفيذ ذلك عن طريق وكيل غير الآمر بالشراء، ولا تلجأ لتوكيل العميل إلا عند الحاجة الملحة، ولا يتولى الوكيل البيع لنفسه. ويجب أن تباشر المؤسسة دفع الثمن للبائع بنفسها، وأن تحصل على وثائق للتأكد من حقيقة البيع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/151077