العودة إلى البحث

ما هو القول المعتمد في مذهب الشافعية بخصوص حكم تغطية المرأة لوجهها ويديها، وهل هو واجب مطلقًا أم يختلف باختلاف وجود الفتنة، وماذا تعني "عورة النظر" في سياق هذا الحكم؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اختلف الشافعية في حكم النظر إلى وجه المرأة الأجنبية دون شهوة وأمن الفتنة. رجّح النووي تحريم النظر مطلقًا مستدلًا بقوله: "وكذا عند الأمن على الصحيح". أي أن الخلاف ضعيف في نظره. وقد أيّد الجويني هذا الترجيح، معتبرًا أن الاتفاق على منع النساء من التبرج والسفور يقوّي حسم الباب وترك تفصيل الأحوال. عُورض النووي في ترجيحه بأن أكثر الشافعية المتقدمين يرون خلاف ذلك. وقد أشار الشربيني والرملي إلى ضعف قول القاضي عياض بأنه لا يلزم المرأة ستر وجهها في طريقها. لكن الرشيدي دافع عن النووي بأن المعارضة ليست بين الجواز والحرمة بل بينه وبين اتفاق منع النساء من التبرج.

أورد العراقي هذا الاختلاف في كتابه "تحرير الفتاوى"، مبينًا أن النووي تبعه في تصحيح التحريم في "المحرر"، بينما نص في "الكبير" و"الروضة" على أن أكثر الأصحاب يرون عدم التحريم.

يُذكر أن هذا الخلاف يتعلق بمسألة حكم النظر لا بكون الوجه عورة، فالأكثرون يرون أن الوجه والكفين ليسا عورة في الصلاة، لكن النظر إليهما حرام لأنهما مظنة الفتنة. ويُفرق بعض العلماء بين عورة النظر وعورة الصلاة، فيقولون إن المرأة يجوز لها الصلاة بوجه مكشوف لكن لا يجوز لها الخروج به في الأسواق.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي