العودة إلى البحث

ما هو السبيل للتخلص من التفكير المستمر في دعاء معين لم يستجب بعد، والذي أثر سلبًا على الحياة الأسرية والعملية والنفسية، مع وجود يقين داخلي بقرب استجابته، وتصادف علامات يُفسرها المدعو على أنها إشارات للاستجابة؟ ولماذا يُعلل عدم استجابة الدعاء بأن "قد لا يكون فيه خير لك"، رغم أن الله قادر على إزالة أي ضرر أو تغيير أي قدر متعلق بتلك الدعوة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تُلخص الإجابة على السؤالين: الأول عن سبب جعل الدنيا دار ابتلاء وامتحان، والثاني عن سبب عدم استجابة الدعاء دائمًا، في الآتي:

1. حكمة الابتلاء: إن جعل الدنيا دار ابتلاء وامتحان هو مقتضى حكمة الله البالغة، لما في ذلك من مصالح عظيمة لا تحيط بها عقول البشر. ويوضح ابن القيم أن هذا الابتلاء جزء من كمال ربوبية الله وإلهيته، حيث يظهر من خلاله أسماؤه وصفاته الحسنى، ولا يمكن تعطيل هذا الخير الكثير لأجل شر جزئي، فالشر الجزئي هو من لوازم الخير الكلي، ووجود الشيء يستلزم وجود لوازمه.

2. استجابة الدعاء: استجابة الدعاء لا تعني دائمًا إعطاء عين ما سُئل في وقته، بل تكون بإحدى ثلاث: تعجيل الدعوة، ادخارها للآخرة، أو صرف سوء مثلها. فقد يمنع الله المطلوب لحكمة ورحمة، وعلى المسلم أن يحسن الظن بربه ويرضى بقضائه. كما يجب الحذر من أن يهمل العبد واجباته الدنيوية والأسرية بحجة انتظار الدعاء، فهذا من العجز ويزين له الشيطان أن هذا من الثقة بالله، بينما هو ضعف في الإيمان. التوكل الحقيقي يجمع بين الدعاء وفعل الأسباب، وإهمال الأسباب بحجة التوكل هو عجز وتفريط.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي