هل يحق لنا مطالبة زوجة العم وأبنائه بالاستمرار بدفع المبلغ المعهود بالرغم من تدهور حالة عمي الصحية وتخفيضهم للمبلغ المدفوع؟
إذا ادخر الأب لأبنائه مالًا ليزوجهم فهو حسن، وإن لم يفعل فلا يلام؛ إذ ليس بواجب عليه. ويجب على الأبناء بره وتوقيره. لا يجب على زوجة العم أو أبنائه إعطاء الأب مثل ما كان يعطيه العم؛ لأن العم أصبح مريضًا بمرض شديد، ومثله لا تصح هبته ولا وكالته لفقده الأهلية؛ حيث ذكر الخرشي في "شرح مختصر خليل" أنه يجب الحجر على مريض نزل به مرض يكثر الموت من مثله. كما قال الكاساني في "بدائع الصنائع" إن من مبطلات الوكالة عجز الموكل والحجر عليه. وأشار ابن قدامة في "المغني" إلى أن خروج أحد الطرفين عن كونه من أهل التصرف كالحجر عليه للسفه، حكمه حكم الموت، لأنه لا يملك التصرف.
وعليه، بطل توكيل العم لزوجته أو أبنائه بصرف راتب شهري للأب بسبب المرض الشديد الذي أفقده أهليته، فلا يجب عليهم إنفاذ ما وكّلهم به أو أوصاهم به ما دام حيًا لبطلان الوكالة بالمرض. لكن إذا مات العم، فللأبناء المطالبة بحقهم في الوصية؛ لأن ما صدر منه يُعتبر وصية تُخرج من ثلث ماله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/46567