العودة إلى البحث
السؤال

هل شكَّ عمر -رضي الله عنه- يوم الحديبية في نبوة النبي -صلى الله عليه وسلم- أم في أمره، وهل يُقدح فيه ذلك، مع ورود الآية: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 2 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

محبّة أصحاب النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- دين ، وبغضهم كفر ونفاق، وخيرهم الخلفاء الأربعة. اتُّهِمَ الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بالشكّ في دينه يوم الحديبية، وهذا الزعم باطل للأسباب التالية: 1. الجملة المنكَرة رُويت في رواية عبد الرزّاق لحديث صلح الحديبية ولا تصحّ؛ لاختلاف الطريق على عبد الرزّاق، فبعض الروايات لم تذكر الجملة، وزيادة الجملة فيها منكرة، فالذي رواها هو إسحاق بن إبراهيم الدبري الذي تكلّم أهل العلم فيما انفرد به عن عبد الرزّاق، ومحمّد بن المتوكل بن أبي السرّي وهو لين كثير الغلط، بينما خالفهما إمامان ثقتان؛ عبد الله بن محمّد الجعفي المسندي، وأحمد بن حنبل، ولم يذكرا الجملة، فتقدّم روايتهما على غيرهما. 2. تابع محمّد بن إسحاق معمراً في الرواية دون ذكر الجملة المنكَرة. 3. روى سهل بن حنيف قصّة الحديبية، وذكر فيها مراجعة عمر -رضي الله عنه- للنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- دون ذكر الجملة المنكَرة. 4. روى ابن أبي شيبة قصّة الحديبية ومراجعة عمر دون ذكر الجملة المنكَرة. 5. ذكر عمر -رضي الله عنه- أنه لم يشكّ، بل شهد أنّ محمّداً رسول الله. 6. صرّح عمر -رضي الله عنه- بأنّ قصده من مراجعة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان الحقّ، وما قصّر فيه. 7. مراجعة عمر -رضي الله عنه- للنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لم تكن شكّاً في ، بل كانت استكشافاً لما خفي عنه من حكمة قبول هذه الشروط الجائرة على المسلمين؛ لقوّته في دين الله. 8. إذا سُلّم جدلاً بصحّة اللفظة، فالشكّ تفسيره أنه في وجود المصلحة من قبول الصلح، أو أنه خاطرٌ عَرَضَ ثم زال سريعاً، وهو لا يؤاخذ به المرء، ولا يطعن في إيمانه.

الثابت أنّ عمر -رضي الله عنه- راجع النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في أمر الصلح، وراجع أبا بكر، ثم ندم على ذلك، وعمل بسببه أعمالاً. عمر -رضي الله عنه- غير معصوم، وبشّره النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بالجنة في حياته، ومات وهو عنه راضٍ.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
3157
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي