العودة إلى البحث

هل ما ورد في كتاب "مواهب الجليل" عن جواز أن يطلب النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة تطليق زوجاتهم ليتزوجها هو كلام غير لائق، وهل يشمل ذلك باقي الرسل، وهل الاعتراض على هذا الأمر يُعد إثماً؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ما قرئ في مواهب الجليل حول وجوب تطليق المرغوبة للنبي صلى الله عليه وسلم، هو قول بعض العلماء كالمالكية، لكن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم لا تثبت إلا بدليل، ولا يكفي فيها الاحتمال، وطالما لم يوجد دليل، فهي مجرد اجتهاد.

لم يحصل هذا الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم قط، فلم يرغب في زوجة أحد أصحابه ولم يطلب من أحد طلاق زوجته. بل على العكس، لما أُخبر أن زيدًا سيطلق زينب، قال لزيد: "أمسك عليك زوجك واتق الله". زواج النبي من زينب بعد طلاقها كان بأمر إلهي لهدف إبطال التبني، لقوله تعالى: "فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا".

الله سبحانه وتعالى هو المشرع العليم الحكيم، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون. خص نبيه بخصائص، والمسلم يسلم لما شرع الله. احذري الاعتراض على شرع الله.

خلاصة القول: لم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم من أحد طلاق زوجته ليتزوجها، والقول بأن ذلك من خصائصه لم يثبت بدليل من كتاب أو سنة، وقد جاء به من قال به في إطار "الفقه الافتراضي" الذي كره كثير من أهل العلم الاشتغال به.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي