العودة إلى البحث
السؤال

لماذا عرض لوط عليه السلام بناته على قومه، وقد أوحى الله إليه بهلاكهم بقوله تعالى: (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ)؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

توضح الآيات القرآنية أن الله أعلم لوطًا بهلاك قومه، ويُشير ابن عاشور إلى أن معنى "قضينا" هو "قدرنا" أو "أوحينا"، وأن الأمر كان بقطع دابرهم، أي استئصالهم جميعًا في الصباح.

بالنسبة لعرض لوط بناته على قومه، فقد اختلف العلماء في المقصود بـ"بناتي". يرى الطبري وقتادة ومجاهد وسعيد بن جبير أن المقصود نساء أمته، حيث أمرهم لوط أن يتزوجوهن حلالًا بدلًا من الفاحشة، فكل نبي هو أب لأمته. بينما رأى الرازي أن المقصود ليس بناته لصلبه لأن عددهن لا يكفي الجمع العظيم، بل نساء أمته فيهن الكفاية.

أما ترتيب الأحداث في الآيات، فليس زمانيًا بل هو ترتيب ذِكري. تُبين سورة هود أن لوطًا حاور قومه وعرض عليهم بناته قبل أن يعلم أن ضيوفه ملائكة، وذلك قبل أن يُخبروه بهلاك قومه. الواو في العطف لا تقتضي الترتيب الزماني، ويؤكد ابن كثير والتفسير الوسيط وابن عاشور أن محاورة لوط لقومه كانت قبل علمه بأن ضيوفه رسل الله.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي