العودة إلى البحث

هل كل ما يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أمته هو وحي من الله، أم أنه قد يأمر بالأمر من قِبَل نفسه، وما توجيه قوله: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة..." وقوله: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء حتى الثلث الأول من الليل..." فإذا كان الأمر وحيًا من الله فكيف يغيره النبي صلى الله عليه وسلم؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

السنّة النبوية هي أحد قسمي الوحي الإلهي، وقد جاء في بعض الأحاديث ما قد يفهم منه أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بأمر من تلقاء نفسه، وهذه المسألة بحثها العلماء، وسماها البعض "مسألة التفويض"، ويقصد بها هل يجوز تفويض النبي بالحكم بما يشاء لكونه صواباً.

اختلف العلماء في جواز هذا التفويض ووقوعه، واستدل القائلون بوقوعه بأدلة منها: حديث السواك "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة"، وحديث الحج "لو قلت نعم لوجبت"، وحديث تحريم مكة.

أجاب المانعون بأن هذه الأمور إما أن تكون تخييراً للنبي فيها من قبل الله، أو أن القول فيها بوحي سريع، أو أن الله أمره بالأمر عند عدم المشقة.

يمكن القول بأن هذا الأمر إما اجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم أو تفويض له، وفي كلتا الحالتين أقرّه الوحي، فسنة النبي صلى الله عليه وسلم دائرة بين أن تكون وحياً ابتداءً، أو أن يكون مآلها إلى الوحي بإقرار الله لها. الخلاصة: سواء كان ذلك عن طريق التفويض أو الاجتهاد الذي أقره الوحي، فالحكم الشرعي ثابت وصحيح.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي