هل كل ما يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم فرض، وكيف نوفق بين ذلك وبين قوله: "ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم"؟ ولماذا إطلاق اللحية فرض وليس سنة إن لم يكن كل أمره فرضًا؟
تنقسم الأوامر الشرعية إلى ثلاثة أنواع: الأول: ما اقترن بقرائن تدل على وجوبه كالأمر بالصلاة، والثاني: ما اقترن بقرائن تدل على عدم وجوبه كقوله صلى الله عليه وسلم "صلوا قبل صلاة المغرب" ثم قال "لمن شاء"، والثالث: الأمر المطلق المجرد عن القرائن، وهو يفيد الوجوب عند جمهور العلماء، واستدلوا على ذلك بأدلة من القرآن، منها: آية الأحزاب (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)، وآية النور (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، وقوله تعالى لإبليس (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ). وأدلة من السنة منها: قول بريرة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم (أتأمرني بذلك؟) عندما شفع لها في زوجها، وقوله صلى الله عليه وسلم (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ). ولا يتعارض هذا مع حديث (إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)؛ لأن هذا تقييد لامتثال الأمر بالاستطاعة لا ينافي الوجوب. وبناء عليه، فإن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحية وتوفيرها يدل على الوجوب، لعدم وجود قرينة تصرفه عنه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23723
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 23723
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي