العودة إلى البحث
السؤال

كيف يمكن الجمع بين كون كل ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم وحيًا من الله، وبين الأحاديث التي يشرّع فيها النبي صلى الله عليه وسلم بناءً على حكمه الخاص، كحديث: "لولا أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

يقسم العلماء ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال وأفعال إلى قسمين: 1. أقوال وأفعال صادرة بتوقيف من الوحي، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم فيها مبلِّغًا أمينًا، وهذا هو الغالب. 2. أقوال وأفعال صادرة عن رأيه واجتهاده، ويكون فيها مشرِّعًا مجتهدًا، والله يقره على ذلك، وإذا كان اجتهاده فيه خطأ، ينزل الوحي بتصويبه، فالعصمة حاصلة ابتداءً وانتهاءً.

وقد استدل العلماء على جواز اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم بالآتي: 1. أن الله خاطبه كما خاطب عباده وأمره بالتدبر، وقوله: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) المراد به القرآن، ولا يمنع هذا من اجتهاده. 2. إذا جاز الاجتهاد لغيره وهو معرَّض للخطأ، فهو أولى لمن هو معصوم. 3. عاتبه الله في مواضع مثل: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ)، وهذا يدل على اجتهاد. 4. قوله: (لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ) يدل على اجتهاد. 5. معاتبته على أخذ الفداء من أسرى بدر: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) الأنفال/67. 6. قوله: (وإذ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) الأحزاب/37.

وفُهم من ذلك وجه قوله صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحاديث: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ)، وهو دليل على جواز اجتهاده صلى الله عليه وسلم، لأنه جعل المشقة سببًا لعدم الأمر، ولو كان الحكم متوقفًا على النص، لكان السبب عدم ورود النص لا وجود المشقة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
24517
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي