هل معنى الحديث النبوي: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" أن النبي صلى الله عليه وسلم يشرع من تلقاء نفسه، أم أنه كان سيأمر به وجوبًا لولا خشيته المشقة على الأمة؟
حديث: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ" صحيح باتفاق الشيخين. والنبي صلى الله عليه وسلم يشرّع من عند نفسه لأن الله عصمه من الخطأ وأخبر أنه لا ينطق عن الهوى، وأمره لنا بطاعته يدل على أنه لا يشرّع إلا ما يريده الله. وقد ثبت أنه قال: "أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ"، وورد في القرآن: "وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ". لا نزاع بين المسلمين أن الرسول معصوم فيما بلغه عن الله وفيما شرعه للأمة، وقد أجمعت الأمة على عصمته من الإخبار عن شيء بخلاف ما هو عليه. وللنبي حق التشريع المستقل، ومن أمثلته النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، كما أن قوله تعالى: "وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ" و "وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى" يؤكد ذلك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/109838