كيف نميز بين رأي النبي صلى الله عليه وسلم واجتهاده غير الملزم، وبين ما هو مُلزم، في حال عدم وجود قرينة لفظية صريحة في الحديث؟
التأصيل المذكور ليس صوابًا بإطلاقه، فالنبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في أمور الدنيا والمعاش، ولكن ليس في أمور الدين والبلاغ. ففي تأبير النخل، قال صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر" و "أنتم أعلم بأمر دنياكم". يجب التفريق بين أمور الدنيا وتدبير أحوالها، وبين أمور الديانة والبلاغ عن الله تعالى. وقد أجمع أهل العلم على أنه يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد فيما يتعلق بمصالح الدنيا، وأما الأحكام الشرعية والدينية، فلا يُقر على خطأ، وإذا اجتهد ولم يوافق حكم الله نزل الوحي مبينًا للصواب. وكل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من اجتهاد وأقره الوحي فهو حق محض يجب اتباعه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/124920