هل كان النبي محمد معصومًا في المسائل الدنيوية، وهل تصحح الله له كل خطأ فيها، وهل كل السُنة والأحاديث التي نتبعها هي بشكل غير مباشر من الله، مع الأخذ في الاعتبار حديث "إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر"؟
الأنبياء معصومون في تبليغ الشرع عن الله، ولا يخطئون في تبليغ الوحي أو ينسونه، ومعصومون من الكبائر وصغائر الخسة. وقد يقع منهم الخطأ في الصغائر التي لا تدل على خسة، لكن لا يُقَرّون عليها بل يتوبون. وقد يخطئون في أمور الدنيا التي هي من باب الظن والاجتهاد البشري، وليست وحيًا، كحادثة تأبير النخل، أو رأيه في أمور الحرب، لكن حلق اللحية ليس من ذلك، بل هو أمر ديني أمر به النبي صلى الله عليه وسلم بوحي من الله لمخالفة المشركين.
الأمور الجبلية التي يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى البشرية، مثل الأكل والشرب والجلوس، لا يُطلب فيها التأسي، إلا إذا اقترن بها قصد التعبد أو التشريع أو الدعوة للاقتداء. أما ما صدر منه على وجه التشريع، فهو محل الاقتداء، ويعرف التشريع بكونه بيانًا لأمر أُمر به، أو بتصريحه بالدعوة للاقتداء، أو بالترغيب فيه مع فعله.
الأصل في أقوال النبي صلى الله عليه وسلم أنها للتشريع، لأنه مبلّغ عن ربه، وما يقوله في الدين لا يخرج إلا حقًا. وإذا اجتهد في أمر دنيوي ولم يوافق فيه حكم الله، فإنه لا يُقر على خطئه. كل ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم ويأمر به فهو وحي من الله، سواء كان وحيًا مباشرًا أو اجتهادًا صحيحًا أُقر عليه أو خطأً نُبِّه إلى صوابه. أما الأمور الدنيوية المحضة، فلم يهتم الصحابة بنقلها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3214
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 3214
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي