كيف يمكن للشخص أن يبر والده الذي أساء إليه منذ ولادته، وأهانه، ولم يهتم به، ثم هل يجب عليه طاعة الأب الذي يطلب منه الابتعاد عن أمه وجدته؟
أوجب الإسلام على الآباء التسوية بين الأبناء في الهبات والمعاملة والرعاية والتربية؛ لأنه أدعى لبر الأبناء بآبائهم ورفع الشحناء، وقد علل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: "أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟".
وعليه، فإن تمييز الأب بين أبنائه منهي عنه شرعًا، لكن على الابن الصبر على هذا الابتلاء والإحسان إلى والده وإخوته، فمن صبر على قدر الله كان له أجر عظيم، وسيكون معه عون من الله تعالى.
أما عن طاعة الأب في ترك الأم والجدة، فلا تلزم الابن، وعليه التواصل معهما دون علم الأب. وعلى الابن الاستعانة بالله في دراسته ونجاح أموره وحصوله على الوظيفة المناسبة، وعليه الصبر والصلاة والدعاء والإحسان إلى الأب، فالله يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب، ويدفع السيئة بالحسنة.
كما يجب أن يعلم الابن أن الدنيا دار ابتلاء، وأن الأنبياء أكثر الناس بلاء، وأن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، ومن رضي فله الرضا. وأن مصيبته في أمور الدنيا وليست في دينه.
وأخيرًا، عليه التمسك بطاعة الله وتقواه؛ ففي ذلك حل لمشاكله وتفريج لهمومه، وتيسير لأموره، وصلاح لأحواله، وعليه المداومة على الدعاء: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين" و"اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/148158
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 148158
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي