العودة إلى البحث

هل يجوز الجزم لأفراد الصحابة -الذين لم يرد نص بتحديدهم- بالجنة ودون سابقة عذاب استناداً للآية: (وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى)؟ وهل صحّ ما يُروى عن وحشي بن حرب -رضي الله عنه- من أنه سيعذب لقتله حمزة -رضي الله عنه-، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: (لا تريني وجهك)، وأن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال إن الله لم يكن ليدع قاتل حمزة، وأنه مات مدمنًا للخمر؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

وردت أحاديث تفيد بتعذيب بعض الصحابة لارتكابهم ذنوبًا، كحديث الرجل الذي غلّ بردة أو شملة فرآه النبي صلى الله عليه وسلم في النار، وحديث المرأة التي كانت تؤذي جيرانها فقال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: "هي في النار".

أما الجزم بتعذيب وحشي رضي الله عنه فلا يجوز؛ لأنه تاب وأسلم والإسلام يجبُّ ما قبله، وقد قتل مسيلمة الكذاب، فلا يُشهد لمعيّن بالنار لاحتمال لحوق الوعيد به بشروط وانتفاء موانع.

والأقوال التي ذكرها المحاضر عن وحشي كونه مدمن خمر أو قول عمر بن الخطاب بحد السكر عليه، هي روايات مرسلة أو ضعيفة لا يحتج بها. الكلام على الصحابة بهذه الطريقة لا يجوز، خصوصًا إذا اعتمد على روايات غير ثابتة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي