هل يجوز إعطاء الابن من مال زكاته لأبيه لسداد دين مستحق لأمه، وهل يحق للأم التصرف في هذا المال كما تشاء؟
ما أعطاه الوالد للوالدة هبة أو مصروفًا شخصيًا يصبح ملكًا لها بقبضه، وإذا استقرضه منها، فهو دين يلزمه سداده إلا إذا عفت عنه.
أما مصروف البيت، فالزوجة وكيلة فيه، وما زاد منه يبقى ملكًا للوالد ولا يجوز أخذه دون إذنه لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه).
يجب الحذر من الدين، وعدم أخذه إلا مع العزم على سداده؛ فمن أخذ أموال الناس يريد أداءها، أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها، أتلفه الله، والدين قد يمنع دخول الجنة حتى يؤدى.
إذا لم يملك الوالد ما يسدد به دينه لوالدتك، فهو غارم، ويجوز سداد دينه من الزكاة، وهو استثناء من منع إعطاء الزكاة للأصول والفروع.
يجوز سداد الدين عن الغارم دون علمه، ولكن الأفضل تسليم المال للغارم إن كان ثقة ليقوم هو بالسداد، وإلا فيُدفع مباشرة للدائن. ولا يلزم إخبار الوالد بأن الدين سدد من الزكاة، وإن خشيتِ أن يستدين المال منها مرة أخرى فلا تخبريه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29734