العودة إلى البحث

كيف يطهر المرء نفسه وماله إذا اختلط ماله الحلال بالحرام بسبب عمل سابق، حيث كان العامل يزيد على الزبائن ويأخذ بضاعة لنفسه دون علم صاحب العمل؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يتناول السؤال حكم الزيادة في الثمن على السعر الذي حدده صاحب العمل، وحكم أخذ المال من صاحب العمل بغير رضاه، وحكم الأخذ بزيادة عما وقع الظلم به.

أولاً: حكم الزيادة في الثمن: لا يجوز للوكيل الزيادة على السعر الذي حدده له صاحب العمل؛ فالزيادة إن حصلت فهي للموكّل لا للوكيل.

ثانياً: حكم أخذ المال من صاحب العمل بغير رضاه (مسألة الظفر): الأصل فيه التحريم، لكن إذا كان صاحب العمل ظالماً، فقد اختلف الفقهاء في جواز أخذ المظلوم حقه دون رضا الظالم: الحنفية: يجوز للمدين أخذ حقه من جنس المال على صفته. المالكية: لا يجوز للمودَع أخذ دينه من الوديعة التي أودعها الظالم. الشافعية: يجوز الأخذ من جنس الحق أو من غير جنسه، بشرط ألا يطلع القاضي على الحال، وألا يقدر على البينة، وألا يبيع لنفسه. الحنابلة: يحرم أخذ الحق إذا لم يمكن أخذه بحاكم مع القدرة على مال للظالم.

والفتوى الشرعية تجيز ذلك بمقدار الظلم الواقع، مع وجوب التحرّي والدقة، مستندين لقوله تعالى: ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشعراء: 227]، وحديث هند بنت عتبة: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»، وحديث عقبة بن عامر في حق الضيف: «فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ».

ثالثاً: إذا كان الأخذ أكثر مما وقع به الظلم: هذا يعد خيانة ومحرم شرعاً؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: 58]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ». والواجب التوبة وإرجاع الزيادة إلى أصحابها بالطرق المناسبة، ولا يجزئ التصدق بها عنهم إلا عند تعذر إرجاعها بعد بذل الوسع في البحث عنهم أو عن ورثتهم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي