ما حكم المال المكتسب من مخالفة قوانين العمل التي تمنع ذبح الدواجن والأرانب مقابل مال، لتعويض حق مسلوب من صاحب العمل؟
ما ذُكر من مخالفة شروط العمل واستخدام أرض المسلخ دون إذن، هو اعتداء محرم، ولا يجوز أخذ مال صاحب العمل دون علمه ورضاه.
ولكن إن كان صاحب العمل ظالمًا وجاحدًا للحق ولم يتمكن العامل من أخذ حقه إلا بطرق خفية، فذهب أهل العلم إلى أقوال في مسألة الظفر (أخذ المظلوم حقه من الظالم دون علمه)، فمنهم من أجاز ذلك بشروط، ومنهم من منعه.
وقد استدل المجيزون بقوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا) [الشعراء: 227]، وبحديث هند بنت عتبة: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"، وبحديث عقبة بن عامر: "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم".
وعليه، إذا ثبت ظلم رب العمل وجحده للحق، ولم يتمكن العامل من الوصول إليه إلا بالطرق الخفية، فلا بأس بشرط الدقة وعدم تجاوز الحق. ولكن يجب الانتباه إلى أن تجاوز الحد وأخذ حق الغير هو أخذ لقطعة من النار.
وأما استخدام أرض المسلخ دون إذن، فقد يكون فيه ضرر أكبر ومفسدة أعظم، وينبغي مراعاة ذلك حتى لو ثبت الظلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/136440