هل يُثاب المؤمن ويُؤجر على صبره على قصر قامته، مع تمنيه لو كان أطول، وذلك قياسًا على الرضا أو الصبر عند المصائب؟
ما يصيب المرء مما يكرهه ويؤلمه يُعد مصيبة، فكل ما يشق على النفس ويتعبها بلاء. وقد قال سعيد بن المسيب: "كل شيء أصاب المؤمن يكرهه فهو مصيبة". فإذا تألم المرء بسبب قصر قامته وصبر عليها دون تسخط أو جزع لكونها من قضاء الله وقدره، فإنه يُعد من الصابرين، ويثاب على ذلك ويُكفّر عنه من سيئاته، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما يصيب المؤمن من وَصَب ولا نَصب، ولا سقم ولا حزن، حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته".
ولكن لا يبلغ مرتبة الرضا ما دام يتمنى خلاف حاله، فالصبر هو كف النفس عن التسخط مع وجود الألم، بينما الرضا يوجب انشراح الصدر وسعته، ويخفف الإحساس بالألم، ولهذا ذهب كثير من السلف إلى أن الراضي لا يتمنى غير حاله التي هو عليها، بخلاف الصابر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/187401