ما حكم امرأة أخلصت في طاعة الله، ثم زارها في المنام رجل أبيض طاف حولها، فأصبحت تتنبأ بأشياء شبه صحيحة، فراج ذلك بين الناس الذين صاروا يترددون عليها زاعمين أنها تعلم الغيب، مع العلم أن "لا يعلم الغيب إلا الله"؟ وما هي نصيحتكم لها؟
ادعاء علم الغيب كفر، وتصديق من يدعيه كفر أيضًا، لقوله تعالى: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ). فالغيب المطلق لا يعلمه إلا الله، أما الغيب النسبي الذي يعلمه أناس دون آخرين، فقد يُعرف بالتجسس أو عن طريق الجن، وكلاهما محرم. والجن لا يعلمون الغيب، ويدل على ذلك قوله تعالى عن موت سليمان: (فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ). والادعاء بعلم الغيب في المستقبل يدخل في الكهانة، وسؤال الكاهن لا يجوز، ومن صدقه يكون كافراً. وقد يكون صدق الكاهن أحياناً بسبب موافقة القدر أو استراق الجن للسمع ثم يضيفون إليه مائة كذبة. والرؤى المنامية لا تبنى عليها أحكام شرعية، وما رأته المرأة يعد تلاعباً من الشيطان.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2554