العودة إلى البحث
السؤال

هل صحيح أن فضل قول "سبحان الله وبحمده" مائة مرة يقتصر على أهل الفضل والطهارة في الدين، وليس لمن أصرّ على شهواته وانتهك حرمات الله، كما نقل عن بعض العلماء استنادًا لقوله تعالى: (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ)؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم يخصص الحديث فئة معينة، وكيف يمكن للمرء أن يحدد ما إذا كان من "أهل الفضل والدين"؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

ذكر ابن بطال عن بعض العلماء أن الفضل الوارد في الأحاديث لأهل الفضل والطهارة، وليس لمن أصر على الشهوات وانتهك الدين، مستدلاً بالآية: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ). هذا القول يتعلق بمن يُصرّ على الجرائم العظام كالكبر والزنا والسرقة دون توبة، وينفي عنهم نيل الفضائل الخاصة بمحو كل الذنوب، ولا يتناول كل صاحب سيئة يتوب منها.

جمهور العلماء يرون أن فضائل الأعمال كالعبادات لا تكفر كبائر الذنوب، بل تكفر الصغائر فقط، وبعضهم اشترط اجتناب الكبائر لتكفير الصغائر، مستشهدين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ).

وخلاصة ذلك أن فضائل الأعمال والوعود بالغفران مقيدة بعدم الإصرار على المعاصي، فالإصرار يمنع المغفرة، ومن أصر على الكبائر يكون تحت مشيئة الله. يجب على المسلم الجمع بين الرجاء والخوف، فلا يقنط من رحمة الله ولا يأمن مكر الله، وهذا طريق أهل الإيمان.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
24350
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي