ما هو فقه الأولويات في العبادات التي لم يرد فيها نص لتفاضلها، وخاصةً عندما تتعارض عبادة فيها مشقة مع أخرى فيها حضور قلب أعظم، مثل الصلاة خلف إمام يطيل أو الصلاة منفردًا براحة وخشوع أكبر؟ وهل للعبادات التي فيها جهاد لذة، رغم أحاديث "حفت الجنة بالمكاره" وقول شيخ الإسلام: "إذا لَم تَجد للعَمل حلاوةً في قلبكَ وانشراحًا، فاتَّهمه"؟ وهل الأفضل اختيار المشقة في العبادة (كالعمرة المتعبة) أم توفير الراحة لضمان حضور القلب؟
مسائل المفاضلة بين العبادات دقيقة ومتشابكة، وتختلف فيها الأنظار وتتفاوت الأجور بحسب الاعتبارات.
1. المفاضلة بين صلاة جماعة وفردًا: إذا تعارض حضور القلب في صلاة الفرد مع غفلة القلب في صلاة الجماعة، فصلاة الفرد بحضور القلب أفضل؛ لأن الفضيلة المتعلقة بذات العبادة (الخشوع) مقدمة على الفضيلة المتعلقة بمكانها (المسجد) أو زمانها.
2. حلاوة العبادة وألم البدن: كلام ابن تيمية عن حلاوة العبادة وانشراح القلب لا يتعارض مع ألم البدن وتحمل المشقة، فالأول خاص بالقلب والثاني بالبدن، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى تتورم قدماه ويجد قرة عينه في .
3. المفاضلة في بين والمشقة: النفقة التي تبذل لتحصيل الراحة في السفر والسكن أفضل من تحمل مشقة زائدة مع قلة النفقة؛ لأن الفضيلة المتعلقة بذات العبادة مقدمة، ولأن النفقة في طاعة الله عبادة لها فضيلتها، ولأن الشارع أراد التيسير والتخفيف على العباد.
4. المشقة ليست مطلوبة لذاتها: الأجر على المشقة ليس لكونها مقصودة بذاتها، بل لاستلزام العبادة لها أو لما يترتب عليها من مصالح شرعية، والشرع يثيب على الوسائل إلى الطاعات كما يثيب على المقاصد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/145345
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 145345
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي