ما صحة مقولة: "الدنيا سوق ربح فيها قوم، وخسر آخرون"؟
ليست هذه العبارة حديثًا نبويًا، وإنما هي حكمةٌ يُقصد بها تذكير الناس بحقيقة الدنيا وأنها مزرعة للآخرة، فالسعيد من يفهم حقيقتها ويعمل فيها بما يحقق له الربح لا الخسران. وقد وردت أقوالٌ مشابهة عن السلف تؤكد هذا المعنى، مثل قول محمد بن كعب القرظي لعمر بن عبد العزيز: "إنما الدنيا سوق من الأسواق"، وقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي بأن العمر وزمن الحياة حجة على الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ). ويشير القرآن والسنة إلى أن الدنيا كسوق يربح فيها الإنسان بعمله الصالح أو يخسر. أما ما يُنسب لبعض أئمة آل البيت بعنوان "قال عليه السلام: الدنيا سوق ربح فيه قوم، وخسر آخرون" فالمقصود به بعض أئمتهم لا النبي صلى الله عليه وسلم، ويجب الحذر من نقلهم الذي يكون غالبًا بلا إسناد أو توثيق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/7350