هل الدنيا قاسية أم قلوب العباد قست، وما الدليل على ذلك من الكتاب والسنة؟
الآيات والأحاديث تذم الدنيا، مثل قوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد: 20]، وحديث "إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، وعالم أو متعلم".
لكن يجب الانتباه إلى عدة أمور: 1. الدنيا جزء من خلق الله، وهي أثر لصفاته وتتجلى فيها قدرته وحكمته. 2. الدنيا مزرعة للآخرة، وهي ليست مذمومة على إطلاقها، بل هي دار يكتسب فيها المؤمن الرحمة والجنة. وخير الناس من لم تلهه دنياه عن آخرته، ولا آخرته عن دنياه. 3. محبة الدنيا تسبب قسوة القلوب، لأن الانشغال بها يلهي عن ذكر الله والطاعة. وقد فرق الله بين أصحاب العلم وأصحاب المهن الدنيوية في صفاء القلوب. 4. يجب الحذر من سب الدنيا أو الدهر، لأن الله هو فاعل النوازل، وسب الدهر سب لله تعالى.
يُنصح المسلم ألا ينشغل إلا بما ينفعه بطاعة الله، ولا يكثر الشكاية من الناس، ويجعل الدنيا مطيته إلى الآخرة، فيشكر عند السراء ويصبر عند الضراء، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وقد جعل الله الدنيا للمؤمن ليتزود، وللمنافق ليتزين، وللكافر ليتمتع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/87924
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 87924
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي