كيف تتفق الآية "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" مع أحاديث مثل "ويل للعرب من شر قد اقترب"، و"نهلك إذا كثر الخبث"، وقصة عدم نزول المطر على بني إسرائيل بسبب معصية فرد واحد، علمًا بأن الله عدل؟
يُفسر إخبار النبي ﷺ بوقوع الهلاك على العرب بأنهم أول من أسلموا، وأن الفتن إذا وقعت، كان الهلاك أسرع إليهم، كما وقع بعد قتل عثمان وما تلاه من فتن.
وأما عقاب العامة بذنوب الخاصة، مع قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}، فيُجاب بأن الآية في أحكام الدنيا، حيث كان أهل الجاهلية يطلبون بثأر القتيل من غير الجاني.
وأما عقاب الله تعالى في الدنيا، فيعم المسيء والمحسن، كما في قوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}، وقول أم سلمة: "أنهلك وفينا الصالحون؟" فقال: "نعم، إذا كثر الخبث".
الإهلاك في الدنيا بالمجاورة وشؤم الصحبة، حيث يبعثون على نياتهم، كما في حديث خسف الجيش ببيداء، ففيهم من ليس منهم، ثم يبعثون على نياتهم.
وحمل بعض العلماء هذا المعنى على التقصير في واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا عُمل المنكر جهارًا، استحق العقوبة الجميع؛ المجاهر بالمنكر، وتارك النهي عنه، إلا المستضعف. والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب للنجاة من العقوبات الإلهية، كما في قوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ}.
وضرب النبي ﷺ مثلًا للقائم على حدود الله والواقع فيها بقوم استهموا على سفينة، فلو تركوا من أراد خرقها لهلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/142813
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 142813
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي