كيف يمكن الجمع بين صفتي "سريع العقاب" و"الحليم" للمولى عز وجل؟
أخبر الله تعالى عن نفسه بأنه سريع الحساب في ثماني مواضع من القرآن، منها قوله: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [إبراهيم: 51]. وأخبر أنه سريع العقاب في موضعين، وهما قوله: {إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 165، والأعراف: 167]. وفسر السعدي سرعة العقاب بأنها لمن عصاه وكذب بآياته، وأن الله غفور رحيم لمن آمن وعمل صالحاً وتاب. وبيّن أن الله حليم واسع الحلم على أهل الكفر والفسوق والعصيان، يمهلهم ليتوبوا. وفسر البعض سرعة الحساب بأنه لا يشغله حساب عن حساب، أو أنه يحاسب الخلق يوم القيامة في وقت وجيز. وقال الشعراوي إن سرعة العقاب تعني أن الإنسان قد يموت في أي لحظة، وبموته تبدأ محاسبته وعقابه. ويجب التنبيه إلى أن الحليم اسم من أسماء الله، والحلم صفة من صفاته، أما سرعة الحساب والعقاب فهي صفة لفعل من أفعال الله تتعلق بالعباد. فالله إذا ذكر الرحمة والإحسان والعفو نسبه إلى ذاته، وإذا ذكر العقاب نسبه إلى أفعاله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/119095
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 119095
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي