ما حكم الشرع في ورشة نجارة تسبب ضررًا وإزعاجًا للجيران، ولا تلتزم بقرار الإغلاق، إضافة إلى ممارسة أعمالها في الشارع، ومكان لتربية المواشي يسبب إزعاجًا ليلاً؟
المُجمَل أن الجار منهي عن أذية جاره، ومأمور بالإحسان إليه، وفي الوقت نفسه للمالك التصرف في ملكه بما هو مباح، ويتم الجمع بينهما بتقييد تصرف المالك بما يزيل الضرر المُحدَث غير اليسير أو المعتاد عن الجار، وتقدير ذلك محل خلاف بين أهل العلم، وإذا وقع النزاع فإن القضاء هو الفاصل فيه. وذكر ابن قدامة أن التصرف الذي يضر بالجار ممنوع، مستدلاً بالحديث الشريف "لا ضرر ولا ضرار"، وأن الضرر اليسير المعتاد لا يمنع. وقد ذكرت الموسوعة الفقهية الكويتية أن المالكية والحنابلة والحنفية (في الفتوى عندهم) يرون أن المالك يمنع من التصرف في ملكه إذا نتج عنه ضرر بيِّن للجار، بينما الشافعية يرون أنه يجوز للمالك التصرف في ملكه وإن تضرر جاره ما لم يتجاوز العادة. أما ما ذكره السائل من إزعاج وضوضاء ومواد كيميائية ضارة وتعريض حرمة البيت وانتشار الحيوانات المزعجة، فكله ضرر غير معتاد تجب إزالته، وقد نص فقهاء المالكية وغيرهم على المنع من مثل هذه الأضرار.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/182449