العودة إلى البحث

ما الرد على من يشكل على إثبات صفة القدمين لله تعالى، ويقول إن كلام الإمام ابن عثيمين الذي استدل به على التفاوت بين قدم الله تعالى وأقدام المخلوقات، يثبت أن القدم صفة للمخلوقات تحمل شيئًا فوقها، وهو ما ينفيه عن الله تعالى؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يؤمن أهل السنة والجماعة بأن لله قدمين بلا تكييف، ودليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ».

وقد روى البخاري ومسلم أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ». ولفظ مسلم: «فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ، فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا».

كما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه أن الكرسي موضع القدمين. وعلى هذا الأساس، فالقول في صفات الله تعالى كالقول في ذاته، فإذا آمن المرء بأن الله تعالى ليس كمثله شيء، فعليه أن يؤمن بأن صفاته ليست كمثلها شيء، وأن اشتراك الأسماء لا يعني التشبيه، كما أوضح الذهبي أن اليد لفظ مشترك يختلف معناه بحسب الموصوف، وإذا قيل إن الله خلق آدم بيده، فلا يعني ذلك أنها جارحة كجوارح المخلوقات.

ويُحذر من التكييف والتوهم والتخيل لذات الله وصفاته، لأن العقول لا تدركه ولا تتوهمه القلوب، ولا ينبغي الإصغاء لأهل البدع حتى لا يؤدي ذلك إلى الضلال والزيغ.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي