هل توحي قصة مقتل كعب بن الأشرف وخالد الهذلي والأسود العنسي بجواز التلفظ بالكفر دون إكراه، وما هو تأويل ذلك، خاصة تأويل قول: "فإنا نكره أن ندعه حتى ننظر في أي شيء يصير شأنه"؟
أشار السائل إلى حوادث تتعلق بالخديعة في الحرب، وهي أقرب للخدعة منها للإكراه، وأشهرها حادثة مقتل كعب بن الأشرف، حيث أظهر محمد بن مسلمة ورفاقه خلاف الواقع لجذب كعب وقتله، وقد بوب البخاري لهذه الحادثة بـ "باب الكذب في الحرب" و "باب قتل كعب بن الأشرف". وقد ذهب بعض العلماء كابن المنير إلى أن ما قيل كان تعريضًا وليس كذبًا صريحًا، بينما ذهب ابن العربي إلى أن الكذب في الحرب مستثنى وجائز بالنص لمصلحة المسلمين.
وقد استدل العلماء بقصة الحجاج بن علاط الذي أذن له النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول عنه ما يشاء لاستخلاص ماله، وقصة عبد الله بن أنيس في قتله لخالد بن سفيان الهذلي، وقصة قيس المرادي وفيروز الديلمي في قتلهم للأسود العنسي الكذاب، وكلها تدخل ضمن مبدأ "الحرب خدعة" وجواز التقية لدفع مفسدة كبرى.
واستعرض الباحث عبد الله القرني في رسالته للماجستير أن التقية استخفاء بالإسلام لعذر، وهي حالة استثنائية لا تباح إلا لموجب، إلا في حالة الحرب لمصلحة المسلمين، ومثل على ذلك بما فعله نعيم بن مسعود في غزوة الأحزاب، وما فعله محمد بن مسلمة في قصة كعب بن الأشرف. وهذا كله يندرج تحت جواز الكذب والتعريض في الحرب للمصلحة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/167411