ما هو الحكم الشرعي في العلاقة الزوجية الموصوفة، مع الأخذ في الاعتبار استخدام الزوج ألفاظًا مثل "لا أريدك" و"اذهبي إلى بيت أهلك" مع نية الطلاق، ورفعه دعوى طلاق، وهل تعد هذه الأفعال طلاقًا، وما يترتب عليها من كفارة أو عدد طلقات، وما هو السبيل للاستمرار في العلاقة الزوجية إن لم تكن طلاقًا، أو الكفارة إن كانت ظهارًا؟
بداية، الزواج ميثاق غليظ، والشرع حرص على تقوية هذه الرابطة وحرم ما يضعفها. طاعة الزوجة لزوجها، وتحذيرها من طلب الطلاق بلا مسوغ شرعي، واعتبار الطلاق أبغض الحلال، ومنعه إذا سبب ضرراً للزوجة أو العيال.
بخصوص سؤالك، تصريحك بالطلاق قطعيًا مرة واحدة يوجب وقوعه، سواء دون ذلك في المحاكم أم لا، ما لم تكن مكرهًا أو غاضبًا غضبًا شديدًا لا تدرك معه ما تقول. أما قولك: "لا أريدك واذهبي إلى البيت واذهبي عني" ونحوها، فهي كنايات. فإن قصدت بها الطلاق وقع، وإلا فلا.
فإذا كنت قصدت بهذه الكنايات الطلاق فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد زوج، لقول الله تعالى: "فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ". وإن لم ترد بها الطلاق فلا يجب عليك منها شيء سوى الطلقة الواحدة التي صرحت فيها بلفظ الطلاق. ونود التنبيه أن نفوذ الطلاق لا يتوقف على موافقة الزوجة ولا حكم المحكمة، بل يقع متى أوقعه الزوج.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/58512