العودة إلى البحث

ما حكم إنشاء مفحمة يتصاعد منها دخان يؤثر على صحة سكان القرية وأطفالها؟ وهل سكان القرية محاسبون على سلبيتهم تجاه هذه المفحمة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لا يجوز إنشاء المصانع المتضررة في المناطق السكنية؛ لتحريم الشريعة أذية المؤمنين، خاصة الجيران، فحقوق الجار من أعظم الحقوق، وأذيته من كبائر الذنوب. من كان له مظلمة لأخيه فليتحلل منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم.

التحذير من أذية المؤمنين يتأكد للجيران؛ فكمال الإيمان لا يكون إلا بتجنب أذية الجار، بل من يؤذي جاره منفي عنه الإيمان. لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه. أول خصمين يوم القيامة جاران.

إذا بلغ أذى الجار مبلغًا يجعل جاره يفارق بيته، فالمؤذي على خطر من عقوبة عاجلة تهلكه، وقد ذكر الفقهاء أحكامًا تمنع الإنسان من التصرف في ملكه بما يؤذي جاره.

يحق لسكان القرية دفع هذا الضرر بالنصح لأصحاب المصانع وتخويفهم بالله، وإن لم ينتهوا، يرفعوا الأمر للمسؤولين. التعايش مع الظلم مع القدرة على دفعه عجز وتفريط، والأمة التي لا يقضى فيها بالحق ولا يأخذ الضعيف حقه ليست مقدسة.

ترك إزالة المنكر مع القدرة عليه عظيم الإثم. العفو عن الظالم ليس راجحًا على الإطلاق، بل قد يكون الانتصار أفضل إذا كان العفو سببًا لتمادي الظالم في ظلمه.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي