هل الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو ولي الله، وهل الأحاديث الواردة في ذلك صحيحة، وهل علي وفاطمة والحسنان بمنزلة الأنبياء؟
علي بن أبي طالب من أولياء الله المكرمين ورابع الخلفاء الراشدين، وله فضائل عديدة.
من فضائله قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ)، وقوله: (إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي). اختلف العلماء في صحة هذا الحديث؛ فبعضهم صححه، وبعضهم ضعفه بسبب تفرد جعفر بن سليمان الضبعي به، والذي كان شيعيًا ضعيفًا.
على فرض صحة الحديث، فإنه لا يدل على خلافة علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لأن كلمة "ولي" لها معانٍ متعددة ولا تنحصر في الإمارة. كما أن عليًا لم يكن أميرًا على كل مؤمن إلى يوم القيامة، ولفظ (ولي كل مؤمن في الدنيا والآخرة) ينفي معنى الإمارة. لم يحتج الصحابة بهذا الحديث لإثبات الخلافة لعلي. المعنى الصحيح هو ولاء المحبة والنصرة والتأييد، فعلي ولي كل مؤمن في حياته وبعد مماته، وهذا لا يختص بزمان.
أما دعوى أن عليًا وفاطمة والحسن والحسين في مرتبة الأنبياء، فهي دعوى باطلة وكفر، لأن الأنبياء مصطفون من الله، ولا يبلغ أحد من غير الأنبياء مرتبتهم. من اعتقد ذلك، يستتاب وإلا قتل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3306