هل يُعتبر إجماع العلماء دليلاً شرعياً في الإسلام استناداً إلى القرآن والسنة؟
الإجماع الصحيح هو أحد مصادر التشريع الإسلامي، وهو حجة شرعية مُلزمة لا تجوز مخالفتها. تدلّ على حجيته أدلة كثيرة من القرآن والسنة:
من القرآن الكريم: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء: 115)، فالآية تتوعد من يتبع غير سبيل المؤمنين بالعذاب، مما يدل على وجوب اتباع سبيلهم (الإجماع). (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة: 143)، حيث جعل الله الأمة شهداء، وشهادتهم حق كشهادة الأنبياء، مما يؤكد أن ما تشهد عليه الأمة بإجماعها حق. (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) (النساء: 59)، والآية تدل على أن ما أجمعت عليه الأمة لا يحتاج للرد إلى الكتاب والسنة، اكتفاءً بالإجماع.
من السنة النبوية: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الجَمَاعَةِ) رواه الترمذي. الأحاديث التي تأمر بملازمة جماعة المسلمين وتنهى عن مخالفتهم، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) رواه البخاري ومسلم.
وقد استدل العلماء بهذه الأدلة على أن الإجماع حجة شرعية، وأنه يستحيل أن تجتمع الأمة على باطل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23572