هل تعتبر المدعية مفترية على طليقها إذا ادعت كذباً أن ذهبها لديه لاسترداد أغراضها منه، مع العلم أنه ظلمها بمنع أغراضها الأصلية، وكيف تكفّر عن هذا الذنب؟
ادعاء المرأة أن طليقها لم يعطها الذهب كذب محرم ولو حكمت المحكمة لها به فهو أكل للمال بالباطل، وكذلك ادعاء الزوج وحلفه أنه سلم الأغراض-إن كانت للمرأة- هو كذب محرم يزيد شناعة بتأكيده باليمين. فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ". وقد نزلت الآية (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) تصديقاً لذلك. وعن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذ فإنما أقطع له قطعة من النار". ويجب على المرأة التوبة وإسقاط الذهب والمجوهرات من الدعوى. أما الأغراض والأثاث، إذا كانت ملكاً لها أو جزءاً من المهر، فلها المطالبة بها، وينصح بالتوسط للوصول إلى اتفاق على التنازل عن الدعوى واستلام الأغراض، وإن حصل نزاع في الأحقية بها فالنصيحة الاحتكام إلى أهل العلم الثقات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4445