أليس عيسى أفضل من محمد؛ لكونه ذُكر في القرآن أكثر، ويحيي الموتى، ووُلد ولادة معجزة؟
عيسى ابن مريم من أفضل الرسل وأعظمهم قدرًا وجلالًا، وهو كلمة الله وروحه ألقاها إلى مريم، وجعله الله وجيهًا في الدنيا والآخرة. نحن المسلمين نؤمن بجميع الأنبياء والرسل ولا نفرق بين أحد منهم، ونرى أن الإيمان بهم جميعًا يميز الإسلام عن سائر الأديان.
من الخطأ الاعتقاد بأن عيسى عليه السلام ذكر في القرآن أكثر من محمد صلى الله عليه وسلم، فالعبرة ليست بعدد مرات ورود الاسم فقط، بل بالسياقات التي تدل على النبي المقصود، والقرآن كله يرتبط بشخص محمد صلى الله عليه وسلم.
معجزة إحياء الموتى ليست خاصة بعيسى وحده، فقد شاركه فيها أنبياء آخرون كإبراهيم وموسى، ووقع مثلها كرامة لبعض الأولياء. كما أحيا الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم جمادات لا روح فيها، وهو أبلغ في الإعجاز.
إن الاستدلال بإحياء الموتى أو الولادة دون أب على ألوهية المسيح ليس بصحيح، فآدم وحواء خُلقا بطرق أعجب. وإذا كان إحياء الموتى دليلاً على الألوهية، فموسى واليسع وإيليا ومحمد عليهم السلام قاموا بما هو أعظم. الأناجيل نفسها تصرح بعبودية المسيح وأنه ابن بشر. الصعود إلى السماء ليس دليلاً على الألوهية، فقد صعد آخرون، والملائكة وأرواح المؤمنين تصعد، وهذا لا يخرجها عن العبودية.
النبوات والكتب الإلهية متفقة على أن الله واحد لا شريك له، لا والد له ولا ولد، غني بذاته، لا يتغير، لا يماثل شيئًا من مخلوقاته، لا يحل فيها، أعظم من كل شيء، قادر على كل شيء، علام بكل شيء، سميع بصير، الشاهد الذي لا يغيب، الأبدي الباقي، المتكلم، والصادق في وعده وخبره، صمد، قدوس سلام، الكامل العادل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1155