هل يجب طاعة الأم التي تمنع ابنها من طلب العلم الشرعي وتلزمه بملهيات، وهل ينطبق على هذه الحالة قصة جريج، وهل يعد عدم مؤانستها عقوقًا؟
فضل الوالدين عظيم وبرهما من أوجب الواجبات، وقد قرن الله شكرهما بشكره والإحسان إليهما بتوحيده، وأمر بمصاحبتهما بالمعروف حتى لو كانا كافرين. بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله، والأم أولى بالبر والإحسان، وطاعتها والتواضع لها سبب لدخول الجنة.
وقد توعد الله من عق والديه بعدم دخول الجنة، والعقوق من الذنوب التي تُعجَّل عقوبتها في الدنيا.
إذا كان طلب العلم متعينًا، كالعبادات الواجبة، ولم يتوفر الحصول عليه في المنزل، فواجب الخروج لطلبه ولا يتوقف على إذن الوالدين. أما العلوم غير الواجبة، فلا تخرج إلا بإذن الأم ورضاها.
حديث جريج العابد يدل على تقديم بر الوالدين على نوافل العبادات، فإذا نادى الوالدان ابنهما في صلاة نافلة فليقطعها، وإن كان في فريضة فليخففها ليجيبهما.
اجتهد في مجالسة أمك ومؤانستها وتجنب غضبها قدر الإمكان، ففي ذلك أجور عظيمة، ولا تترك مجالستها من أجل نوافل العلم ومستحباته. يمكنك إشغال الأم بالقرآن أو الذكر أو القصص النافعة أثناء جلوسك معها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/175582