هل يجوز اقتسام مكافأة التارجت مع الزميل الذي تم مساعدته في تحقيقها؟
يختص الجواب ببيان مسألتين: الأولى: حكم الترجات والمكافأة المترتبة عليها، وهي تدخل في باب الجعالة. إذا كانت المكافأة معلومة ومحددة، فالجعالة صحيحة بالاتفاق. أما إذا كانت نسبة من شيء غير معلوم، فجمهور الفقهاء على فسادها، وبعضهم يرى صحتها. وفي حال الفساد، تستحق أجرة المثل.
الثانية: حكم اقتسامك أنت وزميلك للمكافأة. إذا كانت الترجات خاصة بالشركة التي تعملان فيها، فالمكافأة ملك لها، ولا يجوز لكما أخذ شيء منها إلا بإذن الشركة؛ وإلا كان ذلك خيانة للأمانة وأكلًا لأموال الناس بالباطل، لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [الأنفال: 27]، وقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ" [الإسراء: 29].
أما إذا كانت هذه الترجات خاصة بالعاملين المندوبين وكنت أنت وزميلك منهم، وساعدت زميلك، فلا حرج في اقتسامها حسب الاتفاق. وإذا كان زميلك هو المندوب الرئيسي وساعدته: إذا كانت المساعدة خارج وقت الدوام، فلا حرج في أخذ ما تستحقه من هذه الترجات. أما إذا كانت خلال وقت الدوام، فلا يجوز أخذ شيء إلا بإذن الشركة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/70557