هل المقصود باللوطي في العبارة "لَوْ أَنَّ لُوطِيًّا اغْتَسَلَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، لَقِيَ اللَّهَ غَيْرَ طَاهِرٍ" هو من يرتكب الفاحشة الكبرى، وهل تعني الطهارة هنا أنه نجس لا تُقبل صلاته؟
روى ابن الجوزي والذهبي عن الفضيل بن عياض، وابن أبي الدنيا والبيهقي عن مجاهد أن اللوطي لو اغتسل بكل قطرة ماء في السماء والأرض، لما لقي الله طاهرًا أو لظل نجسًا. وقد ورد هذا المعنى مرفوعاً للنبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث ضعيفة أو موضوعة، منها: "لو اغتسل اللوطي بماء البحار لم يجئ يوم القيامة إلا جنبا"، و"اللوطيان لو اغتسلا بماء البحر لم يجزهما إلا أن يتوبا"، و"المتلوط لو اغتسل بكل قطرة تنزل من السماء... لما طهره الله من نجاسته أو يتوب"، و"لو تطهر الذي يعمل عمل قوم لوط بسبعة أبحر ما لقي الله إلا نجسا". هذه الأحاديث موضوعة أو منكرة.
ومعنى هذا الكلام أن النجاسة المعنوية الناتجة عن الشرك والفواحش لا تزول بالغسل المادي، بل بالتوبة النصوح، فالغسل يرفع الجنابة الجسدية، لكنه لا يطهر نجاسة القلب الباطنية الناتجة عن الفاحشة. وهذا المعنى معروف عن السلف.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/143335