العودة إلى البحث

ما سبب اختلاف حركة "الصابئين" و"الصابئون" في الآيتين 17 من سورة الحج و69 من سورة المائدة، مع تشابه سياق الآيتين حتى كلمة "النصارى"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اختلف النحاة في رفع لفظ "الصابئون" في آية المائدة، والراجح أنه مرفوع على الابتداء، وتقدير خبره محذوف، لأن العرب إذا أتوا بكلام مؤكد بـ "إن" وأرادوا عطف معطوف غريب في الحكم على اسمها، رفعوه ليدلوا على عطف الجمل لا المفردات. ولما كان الصابئون أبعد عن الهدى، رُفع لفظهم تنبيهًا لذلك. وقد ذكر الألوسي وابن عاشور هذا التقدير، ويرى ابن عاشور أن هذا التقدير هو الأوضح والأليق بأسلوب النظم. وكون هذا اللفظ نزل كذلك، يؤكد أنه أسلوب من أساليب العرب الفصيحة، وإن كان غير شائع، يدل على عطف الجمل. أما في سورة الحج، فقد جاء ذكر الصابئين منصوبًا ومقدمًا لأن الحكم عليهم يساويهم بغيرهم في فصل القضاء والحكم بالحق، فلا حاجة لرفعه، وهذا بخلاف سورة المائدة. ويمكن مراجعة شراح ألفية ابن مالك في باب "إن وأخواتها" لمزيد من التوضيح.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي