كيف يمكن تطبيق الحكمة القائلة: "العلم إن قارنته الخشية معك وإلا فهو عليك" على دراسة علم الاقتصاد الذي يرتكز على القوانين الوضعية والمشكلات الاقتصادية؟
العلم إذا أريد به وجه الله فهو خير لصاحبه، وإن أريد به غرض سيء كان شراً عليه، كما في الحديث الشريف عن أول من تسعر بهم جهنم. والحكمة "إن العلم إن قارنته الخشية كان معك، وإلا فهو عليك" تنطبق على دراسة الاقتصاد وغيره. فالإسلام يحث على القوة والسعي لما ينفع، والاقتصاد من أسباب القوة، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ) و (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)، وقال صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف".
دراسة القوانين الوضعية جائزة بغرض صحيح، كمعرفة فضل الشريعة عليها، أو الاستفادة منها فيما لا يخالف الشرع، بشرط ألا تشغل عن فروض العين وواجباته، مع كراهية الحكم بها. ودليل ذلك سؤال حذيفة رضي الله عنه عن الشر. أما إذا كان الغرض من دراسة الاقتصاد أو القوانين الوضعية هو العمل المخالف للشرع، أو تدريسها لمن سيعملون بذلك، فهذا محرم ويكون ضرراً على صاحبه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/67176