ما حكم الشرع فيمن منع إقامة عزاء لزوجة أبيه ظنًا منه أن ذلك سترًا لها بسبب خروجها المتكرر للأسواق، معتقدًا أن أهلها لن يقفوا معها، ففوجئ بحضورهم جميعًا يوم وفاتها، وتسبب بفعله هذا في قطيعة بينه وبين أقاربه، فهل عليه إثم قطع الرحم مع علمه بوقوعه تحت تأثير الوسواس القهري؟
ينبغي للمسلم الحذر من الكذب وسوء الظن والشك في الآخرين، مستشهدًا بالآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحجرات: 12]، والحديث: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث".
كما يجب تعويد النفس على سلامة الصدر وحسن الظن بالمسلمين، فهذا من أفضل الطاعات، ومثال ذلك قصة الرجل من أهل الجنة الذي كان لا يجد في نفسه غشًا لأحد من المسلمين ولا يحسد أحدًا على خير.
ويُمكن تدارك الكذب وسوء الظن بالتوبة إلى الله، وتحسين العلاقة مع العائلة، وصلة الرحم، والإكثار من أعمال البر والخير، وذكر الله، والاستعاذة به من الشيطان.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/86546