ما الرد على من يطعن في نظافة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مستندًا إلى حديثين: الأول يذكر وجود آية الرجم ورضاعة الكبير في صحيفة تحت سريره أكلها داجن، والثاني يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له قدح من عيدان يبول فيه تحت سريره ليلًا؟
أولاً: درجة الحديثين الواردين: - حديث القدح الذي كان يتبول فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالليل: ضعيف لوجود راوٍ مجهول في سنده. - حديث عائشة عن صحيفة كانت تحت سريرها تضمنت آية الرجم ورضاعة الكبير: ضعيف أيضاً، لتفرد محمد بن إسحاق بزيادة في الحديث، وهي جملة "ولقد كان في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشغلنا بموته، دخل داجن فأكلها"، وهو مختلف في الاحتجاج به، وهذه الزيادة في حكم الشاذ.
ثانياً: الإجابة عن الإشكال المتوهم: على فرض صحة الحديثين، لا يوجد إشكال، لأن: - اتخاذ القدح للبول كان للحاجة الماسّة في الليل، حيث لم تكن بيوت الخلاء داخل البيوت حينها، ولم يكن البول يترك فيه طويلاً. - هذا الاستخدام كان قبل بناء بيوت الخلاء داخل الدور، وبعد بنائها، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فيها. - وضع عائشة الصحيفة تحت السرير كان في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وقصة القدح كانت قبل ذلك.
ثالثاً: منهج التعامل مع النصوص: إن من يعرض عن الأحاديث الصحيحة الدالة على أهمية النظافة والطهارة، ويتمسك بأحاديث مختلف في صحتها أو متشابهة المعنى، يتبع سبيل أهل الزيغ والنفاق. على المسلم أن يرد المتشابه إلى المحكم، ويحذر طريق أهل الضلال الذين يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة، فكل النصوص من عند الله ولا تناقض فيها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3767
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 3767
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي