كيف نوفّق بين حديث: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ التراويح بالصحابة ولم يأمرهم بها، مع أن بعض العلماء كالسيوطي حمّل الحديث على صلاة العشاء؟
هذا الحديث وارد في صلاة التراويح لا الفريضة، فقد رواه الترمذي وغيره عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ». وهذا الحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم عندما صلى بأصحابه ليلة في رمضان وأرادوا أن يقوم بهم بقية الليلة، فبيّن لهم أن قيام المأموم مع الإمام حتى ينصرف يكتب له به قيام ليلة، ولو كان قيامهم في بعضها فقط.
ويرى بعض العلماء أن هذا الفضل مختص بقيام رمضان، وأن الحديث يدل على أن القدر الذي قاموه مع الإمام وهو شطر الليل، يعدل قيام ليلة كاملة. ويرى آخرون أنه يمكن أن يشمل الفرائض كما جاء في حديث عثمان رضي الله عنه: "من صلى العشاء والفجر في جماعة، كان كقيام ليلة".
مما يؤكد أن هذا الحديث في التراويح لا في الفرض: أن الفرض لا يخير الإنسان فيه في الانصراف والبقاء، بخلاف التراويح التي يمكن للمصلي أن ينصرف قبل فراغ الإمام من جميع صلاتها. فهذا الأجر والفضل بيّن في صلاة التراويح، وهذا لا ينافي حصول مثله لمن صلى العشاء والفجر في جماعة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3435