ما هو معنى اللمم في الآية الكريمة: (والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم)؟
في سورة النجم، يُشير قوله تعالى: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ) إلى صفات المحسنين. وقد اختلفت أقوال المفسرين حول معنى "اللمم" إلى عدة آراء منها: 1. الإلمام بالذنب مرة واحدة دون العودة إليه، حتى لو كان كبيرًا. 2. ما يمر بالقلب من خواطر. 3. النظر غير المتعمد. 4. ما فعله المسلمون في الجاهلية قبل الإسلام. 5. جمهور العلماء يرون أنه صغائر الذنوب.
وقد استدل ابن عباس بحديث أبي هريرة (إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا...) لبيان أن اللمم يشمل ما يصدر عن العين واللسان والنفس مما لا يؤدي إلى الحد.
وذهب الخطابي والنووي إلى أن اللمم هو الصغائر التي تُغفَر باجتناب الكبائر، مستدلين بقوله تعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ). واللمم لغةً هو الميل إلى الشيء أو طلبه دون مداومة. وقد ورد في السنة الصحيحة ما يؤيد هذا المعنى، كحديث عائشة في الإفك: (إِنْ كُنْت أَلْمَمْت بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّه)، أي فعلت ذنبًا ولم يكن عادة لك. وجمع السعدي بين المعنيين، فقال إن اللمم هو الذنوب الصغار التي لا يُصِرُّ صاحبها عليها، أو التي يُلِمُّ العبد بها نادرًا، وهي تدخل تحت مغفرة الله. وليس المقصود بالآية الإذن بارتكاب اللمم، بل أن ما يقع من الصغائر على سبيل الزلة والخطأ يكون مغفورًا باجتناب الكبائر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/9609